مكي بن حموش

2105

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : إنه لمّا نزل وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إلى آخر القصة « 1 » ، عجب ابن أبي سرح من خلق الإنسان وانتقاله من حال إلى حال ، فقال فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ « 2 » ، فقال له النبي : أكتبها ، فكذلك نزّلت عليّ « 3 » . فرجع عن الإسلام ولحق بقريش وأخبرهم بما كان يصنع ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول له في الذي يكتب « 4 » : نعم سواء . ثم رجع إلى الإسلام قبل فتح مكة . وفيه نزل : وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً « 5 » . وقيل : إن قائل القولين هو عبد اللّه هذا « 6 » . وقيل : هو مسيلمة « 7 » . وقال ابن عباس : الذي افترى على اللّه كذبا هو مسيلمة ، والذي قال : " سأنزل مثل ما أنزل اللّه " هو عبد اللّه بن أبي سرح « 8 » . ثم قال تعالى : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ / « 9 » أي : لو « 10 » ترى يا محمد حين يغمر « 11 » الموت بسكراته هؤلاء الظالمين « 12 » المفترين على اللّه الكذب وقد قرب

--> ( 1 ) المؤمنون الآيات 12 ، 13 ، 14 . ( 2 ) المؤمنون آية 14 ، وفيها ( فَتَبارَكَ . . . ) . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 1 / 344 . ( 4 ) ب : كتب . ( 5 ) النحل آية 106 ، وانظر : التفصيل في سبب نزول هذه الآية بكاملها في قول السدي في تفسير الطبري 11 / 534 . ( 6 ) هو قول السدي في تفسير الطبري 11 / 534 . ( 7 ) د : مسيلمة الكذاب . وهو قول قتادة في تفسير الطبري 11 / 535 . ( 8 ) هو قول عكرمة في المحرر 6 / 108 . ( 9 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 10 ) ب : يعمد . ( 11 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . د : ولو . ( 12 ) الظاهر من الطمس والخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب : الضالين .